النووي

323

المجموع

( كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشأ أتدرون ما النش ، نصف أوقية ، وذلك خمسمائة درهم ) والمستحب الاقتداء به والتبرك بما بعته ، فإن ذكر صداق في السر وصداق في العلانية فالواجب ما عقد به العقد ، لان الصداق يجب بالعقد فوجب ما عقد به ، وإن قال زوجتك ابنتي بألف ، وقال الزوج قبلت نكاحها بخمسمائة ، وجب مهر المثل لان الزوج لم يقبل بألف والولي لم يوجب بخمسمائة فسقط الجميع ووجب مهر المثل . ( الشرح ) خبر سهل بن سعد في التي وهبت نفسها أخرجه أحمد والبخاري ومسلم وقد مضى ذكره في غيره موضع ، وحديث عقبة بن عامر أخرجه أبو داود والحاكم ، وقد استشهد به المحدثون لصحة حديث أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة والحاكم والبيهقي وابن حبان ( أن عبد الله ابن مسعود أتى في امرأة تزوجها رجل ثم مات عنها ولم يفرض لها صداقا ، ولم يكن دخل بها ، فاختلفوا إليه فقال . أرى لها مثل مهر نسائها ولها الميراث وعليها العدة ، فشهد معقل بن سنان الأشجعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في بروع ابنة واشق بمثل ما قضى ) . وقال الشافعي لا أحفظه من وجه يثبت مثله ولو ثبت حديث بروع لقلت به وقال ابن حزم ، لا مغمز فيه لصحة إسناده ، وروى الحاكم في المستدرك عن حرملة بن يحيى أنه قال . سمعت الشافعي يقول إن صح حديث بروع بنت وأشق قلت به . قال الحاكم ، قال شيخنا أبو عبيد الله لو حضرت الشافعي لقمت على رؤس الناس وقلت قد صح الحديث فقل به . أما حديث عائشة رضي الله عنها باللفظ الذي ساقه المصنف رواه أحمد ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ ( أخف النساء صداقا أعظمهن بركة ) وفى إسناده الحرث بن شبل ، وأخرجه الطبراني في الكبير والأوسط بنحوه ، وأخرج نحوه الحاكم وأبو داود عن عقبة بن عامر قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خير الصداق أيسره ) .